-->
اعلان

دور المجتمع المدني في مجابهة فيروس كرونا

دور المجتمع المدني في مجابهة فيروس كرونا



    المقدمة :


    بسم الله الرحمن الرحيم....

    إنه و في ظل الظروف التي يمر بها كل مجتمعات العالم بما فيها مجتمع مصرنا العزيزة، من وجود أزمة فيروس كرونا المستجد الذي أوغل نفسه في صدور شعبها، وعلى هذا فإنه لمن الواجب على المجتمع المصري أن يكون واعيا بخطورة هذا المرض الذي أصبح يهدد كل فرد فيه كبيرًا كان أم صغيرًا، وبناء عليه فإني سوف أقوم بعمل بحث موجز عن دور المجتمع المدني في مجابهة فيروس كرونا عافانا الله منه.......... .



    الفصل الأول : التعريف بالمجتمع المدني و صفاته 

    1. المجتمع المدني 

    2. صفات المجتمع المدني

    الفصل الثاني : التعريف بفيروس كرونا و مخاطره 

    1. فيروس كرونا 

    2. المخاطر الناتجة عنه 

    الفصل الثالث : دور المجتمع المدني في مجابهة فيروس كرونا 

    1. دوره في مجابهة فيروس كرونا

    2. طرق التوعية المستخدمة 

    الفصل الأول : التعريف بالمجتمع المدني و صفاته

     

    المبحث الأول تعريف المجتمع المدني :

    هو عبارة عن مجموعة من المؤسسات و المنظمات التطوعية غير الربحية و غير الإجبارية والتي تلعب دورًا بين الدولة من جهة و بين المواطنين والمجتمع من جهة أخرى لتحقيق فائدة للمجتمع و للمواطن فهي تساعد على تحقيق السلام و الاستقرار و التكافل الاجتماعي، كما تلعب دورا مهما في نشر الثقافة والوعي بين المواطنين من خلال إعطاء الدورات وتوزيع النشرات المتعلقة بمواضيع مختلفة مثل العنف و الارهاب مثل موضوع البحث التوعية المجتمعية لمجابهة فيروس كرونا، كما أن لديها القدرة على ترسيخ المبادئ الأساسية للحياة عند المواطن مثل التسامح و تقبل الآخر والشفافية و الاحترام و العيش بسلام. 

    ويُوضِّح الجابريّ مُصطلَح المُجتمَع المدنيّ بالنسبة إلى اللغة العربيّة، فيقول إنّه قد حصل على مُسمّاه بالنظر إلى مُقابِلِه في العربيّة، وهو المُجتمَع البدويّ، الأمر الذي فَعلَه ابن خلدون أيضاً بالنسبة لكلمة الاجتماع الحضريّ وضدّها، ألا وهو الاجتماع البدويّ، وقد بدأ المفهوم الخاصّ بالمُجتمَع المدنيّ بالدخول إلى المجتمَع العربيّ بَعْد فترة السبعينيّات؛ وذلك بسبب المُؤلَّفات التي كتبها أنطونيو غرامشي، والتي كانت ذات شعبيّة في تلك الفترة، ولهذا فإنّ الفكر العربيّ لم يستخدم ذلك المُصطلَح قَبل تلك الفترة الزمنيّة كما أنّ ذلك المصطلح ظَهَر في دُوَل المَغرِب العربيّ خلال فترة الثمانينيّات من القرن العشرين.

     و يعرف البنك الدولي أن المجتمع المدني أنه عدد من المنظمات غير الربحية و غير الحكومية والتي تعتمد على النهوض بالاهتمامات و القيم الخاصة بالأشخاص المنضمين إليها و تكون معتمدة على أسس أخلاقية أو خيريه أو دينية أو علمية أو ثقافية.

    و ملخص هذا، أنها هي المؤسسات التي أسست على يد أفراد أو جماعات ذات طابع إنساني، حيث تظهر أعمالها من خلال مقدرة أعضائها و إمكانياتهم كما تتميز هذه المؤسسات بأنها بعيدة عن السياسة و مستقلة عن السلطات الحكومية .

    ولا تنفصم العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، لأن الدولة حاميةٌ لمؤسسات المجتمع المدني، وتضع القوانين المنظمة له، وتراقب أداءه، وقد تتدخل بالإرشاد والتوجيه في خططه وأعماله، والمجتمع المدني بدوره، يستظل بسلطة الدولة وقوتها، ويتحرك في جغرافيتها الداخلية، ساعياً إلى خدمة شعبها، وقد ينطلق خارج حدودها بالعمل التطوعي لمدِّ رسالته الخيرية.

    ولو أخذنا نظام الأوقاف السائد طيلة حكم الدولة الإسلامية منذ قرون وإلى يومنا هذا لوجدنا أنه كان معبراً عن تجربة ناضجة في المجتمع المدني حسب الشروط التاريخية والمجتمعية في العصور الإسلامية المختلفة، فقد تحلت هيئات الوقف في كثير من بلدان العالم الإسلامي بطابع المؤسسية والتي بدأت بأشكال بسيطة في الإدارة، ثم تطورت لأشكال أكثر تعقيداً، سواء على مستوى كلِّ مؤسسةٍ وقفية أو على المستوى العام لكل مؤسسات الوقف وارتباطها بمنظومات اجتماعية تقوم على دعمها مثل المستشفيات والمدارس والمساجد والزوايا. أيضاً، كان الوقف مستقلاً في إدارته وتمويله، ولا يملك السلطان ولا أتباعه التدخل في عمله ولا مالياته، بجانب احتمائه بسلطة القضاء كشخصية اعتبارية في المجتمع، كما تمتع باللامركزية؛ فامتدت خدماته لتشمل أقاليم عدة داخل الدولة، دون خضوع لموافقات مسبقة من السلطة أو غيرها، ولم يسجل التاريخ وجود إدارة للأوقاف رسمية تتحكم فيه، وتنوعت أيضاً أنشطته لتغطي كافة الخدمات التعليمية والصحية ومساعدة الفقراء وذوي العاهات وابن السبيل وغيرهم.

    فقطاع المجتمع المدني لا يبرز فقط كجهة فاعلة واضحة على المستوى المجتمعي في أجزاء كثيرة من العالم، لكنه يتسم كذلك بتنوع ثري في طبيعته وتركيبته. كما أنه يمتاز بكونه يعتمد في أنشطته على المتطوعين غالب الأحوال، كما تمتد أنشطته إلى كثير من المجالات التنموية بكافة أبعادها.

    وقد ظهر مُصطلَح المجتمَع المدنيّ في قديم الزمان لدى الرومان، إلى أن اختفى، ليعود إلى الظُّهور في القرنَين: السابع عشر، والثامن عشر الميلاديَّين، ويُعتقَد بأنّ جون لوك هو من أعاد استخدام ذلك المُصطلَح، من خلال ذِكْره في رسالة التسامُح الخاصّة به، وذلك في الفترة التي تلَت اندلاع الثورة الإنجليزيّة في عام 1688م، وقد دُرِس المُصطلَح المدنيّ على يد عدد من العلماء، والفلاسفة المُتخصِّصين في عِلم الاجتماع، أمثال: هيغل، وروسو، حيث عُرِف ذلك المُصطلَح خلال الفترة التي انتقلَت فيها أوروبا من مرحلة العصر المُظلِم إلى مرحلة الدولة الحديثة.

    المبحث الثاني : صفات المجتمع المدني 


    أن تكون المُؤسَّسة ذات نظام مُستقِلّ بعيداً عن المُؤسَّسات الحكوميّة. 

    أن تكون المُنظَّمة غير قابلة للتوريث، ويعني ذلك عدم قُدرة الأفراد على توريث العُضويّة الخاصّة بهم لأحد أفراد العائلة، أو الطائفة، أو العشيرة.

    أن تكون المُؤسَّسة ذات نظام طوعيّ، ويعني ذلك أن يكون الانضمام إلى تلك المُؤسَّسة نابعاً من الحريّة الشخصيّة، والوَعْي الإنسانيّ. 

    أن يكون الانتماء لذلك المجتمع من خلال اتِّباع نظام المساواة.

    أن تكون المُؤسَّسة ذات نظام ديمقراطيّ، سواء كان ذلك في علاقاتها، أو أعمالها، أو تعامُلِها مع مَن حولها.

    أن تكون المُؤسَّسة قابلةً للتعدُّد، والاختلاف، والتنوُّع. 

    أن يتّسِم المُجتمَع بالحداثة، والتقدُّم، والتمدُّن، والرُّقِي، ويبتعد عن الرجعيّة، والتقليديّة، والتخلُّف. 


    الفصل الثاني : التعريف بفيروس كرونا و مخاطره 

    المبحث الأول : تعريف فيروس كرونا 

    هو ما يعرف باسم coved 19

    فيروسات كورونا هي سلالة واسعة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان. ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر أمراض تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض كوفيد-19.

    مرض كوفيد-19 هو مرض معد يسببه آخر فيروس تم اكتشافه من سلالة فيروسات كورونا. ولم يكن هناك أي علم بوجود هذا الفيروس الجديد ومرضه قبل بدء تفشيه في مدينة ووهان الصينية في كانون الأول/ ديسمبر 2019. وقد تحوّل كوفيد-19 الآن إلى جائحة تؤثر على العديد من بلدان العالم.

    تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض كوفيد-19 في ‏الحمى والإرهاق والسعال الجاف. وتشمل الأعراض ‏الأخرى الأقل شيوعاً ولكن قد يُصاب بها بعض ‏المرضى: الآلام والأوجاع، واحتقان الأنف، ‏والصداع، والتهاب الملتحمة، وألم الحلق، والإسهال، ‏وفقدان حاسة الذوق أو الشم، وظهور طفح جلدي ‏أو تغير لون أصابع اليدين أو القدمين. وعادة ما ‏تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ بشكل تدريجي. ‏ويصاب بعض الناس بالعدوى دون أن يشعروا إلا ‏بأعراض خفيفة جدا.

    ‏ويتعافى معظم الناس (نحو 80%) من المرض دون ‏الحاجة إلى علاج خاص. ولكن الأعراض تشتد ‏لدى شخص واحد تقريباً من بين كل 5 أشخاص ‏مصابين بمرض كوفيد-19 فيعاني من صعوبة في ‏التنفس. وتزداد مخاطر الإصابة بمضاعفات وخيمة ‏بين المسنين والأشخاص المصابين بمشاكل صحية ‏أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والرئة ‏أو السكري أو السرطان. وينبغي لجميع الأشخاص، ‏أيا كانت أعمارهم، التماس العناية الطبية فوراً إذا ‏أصيبوا بالحمى و/أو السعال المصحوبين بصعوبة في ‏التنفس/ضيق النفس وألم أو ضغط في الصدر أو ‏فقدان القدرة على النطق أو الحركة. ويوصى، قدر ‏الإمكان، بالاتصال بالطبيب أو بمرفق الرعاية ‏الصحية مسبقاً، ليتسنى توجيه المريض إلى العيادة ‏المناسبة.  ‏


    المبحث الثاني : المخاطر الناتجة عن فيروس كرونا 

    أولاً- تأثير الأزمة على السلوك البشري الفردي


    إن خطر العدوى وما ترتب عليه من أمور مثل العزل المنزلي أدى إلى تغيير في استجاباتنا النفسية للتفاعلات العادية بين الأفراد. هذا دفعنا إلى التصرف بطرق غير معتادة بين أبناء المجتمع الواحد بل الأسرة الواحدة. فقبل الجائحة كان نادرًا ما يأتي على تفكيرنا خطر انتقال الأمراض نتيجة للتواصل الاجتماعي المباشر، لكن بعد انتشار الوباء، ونتيجة للتغطية الإعلامية اليومية والمستمرة من حصيلة للقتلى من هذا الوباء، وما امتلأت به منصات وسائل التواصل الاجتماعي بالإحصاءات المخيفة أو النصائح العملية أو الدعابة أحياناً، أصبح كثير من الأفراد – لا بل عمومهم – لا يفكر الا فيما سيترتب عليه انتشار هذا الوباء على سلامتهم الشخصية ومستقبل حياة أبنائهم.

     

    ثانياً- تأثير الأزمة على المجتمع


    إن استفحال الوباء وزيادة الضغط الإعلامي والصحي على مجموع الأفراد في المجتمع يمكن أن يتسبب في خلق أزمة اجتماعية بسبب عدم تكافؤ الفرص والمساواة بين أفراد المجتمع. فقبل الأزمة ساهم الانفتاح على التعليم في اتساع الطبقة المتوسطة من ذوي الدخل المحدود والتي نشأت نتيجة طبيعية لتكافؤ فرص التعليم، ذلك أتاح لقطاع واسع من أبناء المجتمع أن  وفرت فرص عمل جيدة في المجالات المهنية، فكان منهم المعلمين والمهندسين والأطباء، وحصل الكثير منهم على فرص أتاحت لهم تحقيق معدلات عالية من الدخل، والعيش في منازل مناسبة، واستخدام الاتصالات الحديثة والإنترنت والذي مكنهم من العمل عن بُعد، مما أتاح لهم حتى خلال الأزمة الحصول على دخل مناسب يستطيعون عن طريقه كسب عيش كريم والحصول على احتياجاتهم. إلا أنه في المقابل فإنه وبسبب الأزمة عانى الكثيرين من فقدان الوظائف وزيادة الأعباء العائلية، لأنهم إما أقل قدرة على العمل من المنزل، أو لأنهم يعملون في قطاعات خدمية أو باليومية، تلك الوظائف الأكثر عُرضة للخطر من الاتصال بالفيروس التاجي، إنهم قطاع من المجتمع يفتقر الي فرصة العمل عن بُعد، وبالتالي فإنه في كثير من الحالات هناك احتمال أن لا يكسب أطفالهم تعليماً مكافئاً من المنزل، لأن آباءهم لن يتمكنوا من توفير احتياجاتهم من الأجهزة التعليمية، أو لافتقارهم الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة الذي يتيح التعليم الجيد عن بُعد، فضلاً عما قد يضطرون إليه من دفعهم مبكراً للعمل. هذا كله سوف يزيد من الفجوة بين الطبقات وفي عدم المساواة.


    ومن جانب آخر فإنه سوف تزيد ثقة المجتمع بالعلم والعلماء بعد أن كانت تراجعت بشكل كبير بسبب أصحاب المصالح والشركات، بل وأحيانا كثيرة كانت تُشن حرب من أصحاب المصالح ضد كل ما يمكن أن يمس مصالحهم التي قد تكون حقائق يُراد لها الاندثار، ومثال ذلك عندما شن رجال صناعة النفط والغاز والتبغ حربًا دامت عقودًا ضد الحقيقة والعلم، في سعي لإثبات أن منتجاتهم لا تضر بالإنسان والبيئة(3). ولكن لأن تأثير الفيروس مختلف تماما عن اثبات علاقة صناعة النفط والتبغ بتغير المناخ، فكل المجتمعات رءوا تأثيرات فيروس التاجي على الفور وعرفوا أهمية البحث العلمي الحقيقي، وهذا ساهم في إعادة التعريف بالمفاهيم العلمية المبنية على الحقائق. ومن المكاسب الإيجابية أن تم استعادة الاحترام العام للخبرة في مجالات عديدة مثل الصحة العامة والأوبئة والتمريض ومهندسي الاتصالات والحاسوب وغيرهم. لقد أجبرت الجائحة المجتمع على العودة إلى قبول أهمية الخبرة والعلم، ليكون العلم والعلماء على مسافة متساوية من رجال الأمن والجيش في خدمة المجتمع.

    الفصل الثالث : دور المجتمع المدني في مجابهة فيروس كرونا 

    المبحث الأول: دوره في مجابهة فيروس كرونا

     للمجتمع المدني القيام ببعض الأنشطة والمهام في مجال إدارة جائحة كورونا من خلال: تقديم الخدمات الإنسانية والطبية والاجتماعية، وكذا تقديم التجهيزات الخاصة بالتطهير وإمكانات الإسعافات الأولية، مع توفير المتطوعين المدربين للمساعدة في أعمال الرعاية في مناطق الحجر الصحي، والمشاركة في جمع التبرعات المادية والعينية، والإشراف على إقامة الدورات التدريبية للمتطوعين عبر البوابات الإلكترونية، التي حددتها WHO منظمة الصحة العالمية ، كما تشارك منظمات المجتمع المدني في توعية المواطنين بمخاطر الفيروس، ووسائل مواجهته، وطرق الوقاية منه، وحمايتهم من خطره.

    وغير خاف أن هذه الجائحة تتداخل فيها المراحل بشكل غير مألوف، فهناك محافظات ومناطق في المرحلة الوقائية، وأخرى ترتفع فيها معدلات الإصابة تدريجيًا، وهناك محافظات آمنة، ومن هنا يمكن تركيز منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية على بعض المهام الرئيسة إلى جانب جهود الدولة، ويمكن إضافة مهام أخرى وفق حاجة كل محافظة.

    المبحث الثاني : الطرق المستخدمة للتوعية 

    مرحلة ما قبل الأزمة: (وهي المرحلة الوقائية للمناطق غير المصابة حتى الآن)، ويمكنها القيام بالآتي: بعرض برامج توعية للجماهير حول الأزمة وكيفية الاستعداد لها، ونشر الوعي بمخاطر الفيروس، وبأهمية العمل التطوعي بالمجتمع، والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني بين المحافظات المصابة، والتعاون مع الجهات التنفيذية في نطاق عملها في المحافظات، وتوفير التمويل الذاتي لتنفيذ مبادرتها في المرحلة الوقائية، وتوزيع المعونات على مدار الساعة، ووضع خطة متكاملة لإقامة معسكرات مؤقتة (حجر صحي) للمشتبه فيهم، وفق مطالب مديريات الصحة في المحافظات.

    المرحلة الثانية مواجهة الجائحة" تفشي محدود للفيروس" وأهم إجراءاتها: انتقال أطقم متطوعي الجمعيات الأهلية لمناطق الإصابة وإرسال الفرق التطوعية وتقديم المعونة المباشرة في مناطق الحجر الصحي، والتواصل مع أطقم ووحدات التطهير في المناطق المصابة، والمعاونة في تحديد أولويات الإجراءات العاجلة لمواجهة الجائحة، وتقدير الاحتياجات بالتعاون مع الجهات التنفيذية في كل محافظة، وفق توجيهاتها دعمًا لخطة الدولة، وكذا التخفيف على الأسر المضارة نفسيًا وماديًا بتقديم معونات عينية، تزامنا مع الخدمات الأخرى.

    المرحلة الثالثة ما بعد تراجع الجائحة من خلال: المساهمة في إعادة تأهيل المناطق التي تم تطهيرها (أسر / قرى / أحياء) وفق الأولويات أولها تقديم خدمات الرعاية العاجلة للمتعافين من خلال: زيارة المتعافين وتقديم الرعاية العاجلة لهم ولأسرهم، ودعم احتياجات المستشفيات وزيارة المصابين وتقديم الرعاية العاجلة لهم ولأسرهم، من خلال تنفيذ مشروع متكامل لرعاية المتضررين، ولتكون مشاركة المجتمع المدني في مرحلة ما بعد الأزمة في إطار منظومة وزارة التضامن الاجتماعي.

    واقعيًا الدولة لم تستشعر مبادرات إيجابية تقدم لها مد العون في هذه الأزمة، ولم نسمع إلا عن مبادرات محدودة، تم إعلانها من خلال مجلس الوزراء، بتوفير مستلزمات طبية، لدعم خطة الحكومة في مجابهة فيروس كورونا، وبالتالي فإن الدولة بحاجة لدعم أبنائها المخلصين، في سباق من أجل مجابهة كورنا، وأيضًا للتخفيف من تداعيات الأزمة على مختلف الأصعدة. كما يمكن للنقابات المهنية، وإتحادات المستثمرين والمستوردين والمصدرين التبرع المادي في توفير احتياجات المستشفيات ومناطق العزل، كما يمكن لاتحادات ملاك المستشفيات الخاصة (افتراضيًا) أن يكونوا الاحتياطي الإستراتيجي لجهود وزارة الصحة والقوات المسلحة للدعم العلاجي واللوجستي الطبي.

    التوصيات :

    ويمكن اقتراح بعض التوصيات لتفعيل دور منظمات المجتمع االمدني في مواجهة الأزمات مستقبلًا من خلال:

    إنشاء اتحاد نوعي للتنسيق بين الجمعيات الأهلية العاملة في مجال إدارة الطوارئ.

    حصر وتصنيف إمكانياتها، لتسهيل المناورة بالإمكانيات في الحالات الطارئة


    ضم ممثلين لمؤسسات المجتمع المدني في عضوية اللجنة القومية لإدارة الأزمات.

    وضع دليل عمل لتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني في إدارة الطوارئ (قبل وأثناء وبعد...)

    ضرورة إشراك ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في برامج التدريب والدورات التي ينظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

    إضافة جزء خاص بالجمعيات الأهلية على الموقع الإلكتروني الخاص بقطاع إدارة الأزمات في وزارة التضامن الاجتماعي، وذلك لتوثيق التجارب والخبرات لتسجيل الدروس المستفادة .

    تطوير بروتوكولات التعاون – حالة وجودها – في مجال التخطيط لمواجهة الأزمات وإدارة الطوارئ بين الاتحاد العام لمؤسسات المجتمع المدني ومركز المعلومات ودعم القرار في الحكومة.

    النتائج :

    أن للمجتمع المدني دور كبير في التوعية المجتمعية لمجابهة فيروس كرونا مساندة للدولة .

    على المجتمع المدني جلب الكثير من المتطوعين لتوعية الناس و رفع الهمم من أجل الحصول على نتائج ناجحة للحد من خطورة هذا الفيروس.

    انه لمن الواجب على كل من يقدر على التعاون على حل تلك المشكلة لنعبر من هذه الفترة بجبهة ناصعة.

    التزام المجتمع المدني بما تشير إليه الدولة من توصيات طريق للنجاح في صد خطورة فيروس كرونا .

    على المجتمع المدني زيادة نشاطه في تلك الفترة والاعتماد على أساليب متطورة في نشر الوعي في المجتمع.


    الخاتمة : 

    و في ختام هذا البحث أتمنى أن تنعم مصرنا العزيزة في رخاء و سلام، وأن ينجلي الليل المظلم هذا ويأتي الصباح المشرق، وهذا سوف ينتج من خلال تعاون المجتمع لمساندة الدولة و حكومتها، فالترابط المجتمعي هو الدافع نحو النجاح والنجاة من خطر هذا الفيروس، وأن هذا الدور واجب على استلام رايته المجتمع المدني المتمثل في تلك المنظمات القادرة على جلب المتطوعين المدربين الذين هم من بين أولئك الناس لتوعيتهم شدة خطورة ما نحن فيه من بلاء، فالآن الدولة تحتاج الى كل فرد فيها أن يكون واعيا بما هو فيه و ما هو آت من خطورة، بالمساعدات سواء مادية او عينيه كل هذا يعين على توسع رقعة الوعي المجتمعي، يجب أن نكون على قدر المسؤولية على قدر استطاعتنا وعلى قدر و عي الشعب المصري العظيم.

    المصادر :

    http://gate.ahram.org.eg/News/2390579.aspx

    https://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A

    http://www.acrseg.org/41663

    https://www.alukah.net/culture/0/107726/


    مقالات خفاجي
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع خفاجي Khfagy .

    إرسال تعليق

    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان