بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله تعالى نحمده و نستعين به و نتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
أيها الإخوة المؤمنون أوصيكم ونفسي بتقوى الله
كما يقول ربنا جل و علا في كتابه الحكيم
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون ) ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا و قولوا قولا سديدا & يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما )
إذا كان لنا من العمر ما يكفي لقضاء كل أحلامنا و إذا كان لنا من المال ما نحتاج لنحقق تلك الأحلام هل سنكون سعداء هذا سؤال بسيط جدا لماذا لا نفكر فيه كم من المال نجمع و نصرف و كم من الوقت يعبر هل نحن راضين بذلك ؟ قطعا لا 🤔 فنحن البشر لا يملأ أعيننا غير التراب تلك هي النقطة الفارقة الرضى فقط لا غير لم يأمرنا ربنا جل وعلا أن نبحث عن السعادة في هذه الدنيا ، بل أمرنا بالرضا أن نكون راضين عن أحوالنا ، ثم بعد ذلك ننظر حولنا ما هي الاسباب التي تجعل أحوالنا على هذا الشكل الغير سار أو الغير سعيد الذي نرتضيه أو الذي نبحث عنه هناك أسباب بالتأكيد أسباب أولها يجعلك راضيا و ثانيها يجعلك تنظر لتعلم أن ما حولك إنما هو نابع من عملك أنت فقط ليس أحد آخر ، نعم إذا كنت راضيا لن تسخط على حالك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خير له و إن أصابته سراء شكر فكان خير له) وصدق رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
ما الذي يجعلنا راضين ؟
هذا سؤال إجابته قد تكون بسيطة لدرجة ان الانسان لا يراها و يبحث عن غيرها او يتغافل عن ذلك
أوامر الله و نواهيه
نعم في طاعة الله رضا ، في الابتعاد عن المعصية رضا ، في ذكر الله رضا ، في حفظ كتابه الحكيم رضا ، في التقرب إلية تبارك و تعالى رضا ، في خشيته هو عمن سواه رضا
كل عمل بنو آدم تقربا لله جل وعلا هو رضا لله و قناعة له تبارك و تعالى.
فلننظر نحن الساخطين على أحوالنا ، فقط لننظر هل أطعنا الله حق طاعته هل عملنا بكتابه هل اتبعنا سنة نبيه (بل نقول يا رجل هذه سنه ، مع العلم أننا لا نقوم بالفرض أصلا ، من يقول هذه سنه من البديهي أن يكون قد أتى الفرض لذلك لا يكترث بتلك السنه مع العلم تكاسله ذلك قد يوقعه في إثم إنكارها ) نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، ونحن نقول هذه سنه غير مهمه نقضيها وقت ما نشاء و نتركها وقت ما نشاء ، يا رجل هذا قول و فعل لا يقدر على قوله من يأتي فرائض الله جميعا من صلاة في وقتها و زكاة و صوم و حج و صدقة ...... الخ
ونحن المقصرين في الفرائض نترك السنه التي هي الدواء لتقصيرنا ، السنه كان الصحابة في حاجة لها بسبب أنهم كانوا كفارا قبل الاسلام مع العلم أن الإسلام يجب ما قبله وقد فتحت لهم صفحة جديدة بيضا ليس فيها من الذنب شيء و مع ذلك مع علمهم أنهم غير معصومون و يخطئون فقد كانوا يتتبعون سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ونحن المقصرين في فرائض الله جل و علا نقول هذه سنه لا ذنب عليها ، نعم لا ذنب عليها إذا لم تفعلها ، ولكن من أدراك أنك ليس عليك ذنب آخر قد تمحوه هذه السنه إذا أقمتها .
هذا شيء واحد وهو إتباع السنه .
نأتي الى الرذائل و هي كثيرة و كثير من يفعلها ثم يتساءل من أين هذا الغم و الهم من أين هذا الفقر و الجذع من أين هذا و هذا و هذا من أين ...... أنظر إلى نفسك قبل أن تحاسب غيرك ، نعم نحن لسنا أنبياء و لكن بعث فينا نبي قال لنا هذا خطأ و هذا صواب ، قال لنا اتبعوني و هذا هو الطريق ، إذا لا حجة لنا لا عذر مقبول .
ليس هناك داعي للاسترسال وذكر ما هو موجود في مجتمعنا من رذائل و منكرات ، لأنها كثيرة و معروفة للكل ، الصغير و الكبير و العاقل قبل المجنون .
نحن الآن نعرف السبب و نعرف علاجه هل سنمضي و نتعالج أم سنبقى بهذا الداء ، والدواء أمامنا
أسفي على ذلك ، أسفي على أمة كانت خير أمة أخرجت للناس
كنا أمة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر فكنا أعظم الأمم
أما الآن فنحن أمة تقبل المنكر و تنهى عن المعروف ، لهذا نحن ساخطون غير راضون و هذا بما كسبت أيدينا
تعليقات: 0
إرسال تعليق